فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 230

المسألة الأولى: أنواع التسبيب[1]:

تسبيب الأعمال القضائية يتنوع إلى أنواع كثيرة باعتبارات عدة، فينقسم باعتبار موضوعه إلى تسبيب واقعي وتسبيب شرعي ونظامي، وينقسم باعتبار ما يتناوله إلى تسبيب جوهري وتسبيب غير جوهري، وينقسم باعتبار نماذجه وأنماطه إلى ثلاثة أقسام، وهي ما يعرف بطرائق التسبيب، وهي التي تهمنا هنا وهي محل البحث في هذه المسألة.

1 -النوع الأول: التسبيب المسهب:

ويعرف بالتسبيب المطول، أو بالطريقة البسيطة، وفي هذا النوع يطرح القاضي جميع الأسباب والدوافع التي قادته إلى النتيجة التي خلص إليها بصورة تفصيلية، حتى يسهل على قارئ الحكم الوقوف على المعاني والدلالات التي يقصدها القاضي في حكمه، أي يذكر جميع مراحل الدعوى حتى الحكم فيها بدون إغفال لشيء منها.

وهذا النوع قد يستحسن الإتيان به حاله تشعب القضية وطولها، أو لكونها غامضة، أو غير واضحة الأدلة والبراهين.

ويعاب على هذه الطريقة أنها تزيد من عبء القاضي على نحو يؤدي إلى تعطيل إصدار الأحكام وتأخيرها، كما أن الإطالة في التسبيب قد تشتت الذهن فيصعب على متأمل الحكم تبين الأسباب الأساسية الدافعة إلى الحكم.

2 -النوع الثاني: التسبيب الموجز:

(1) انظر: أصول تسبيب الحكام الجنائية في ضوء الفقه والقضاء - للدكتور محمد علي الكيك - طبعة مكتبة المؤلف - الإسكندرية، مصر- 1988 م - ص 50 وما بعدها.

تسبيب الأحكام وأعمال القضاة - د. عزمي عبد الفتاح - ص 18 وما بعدها، و ص 47 وما بعدها.

تسبيب الأحكام القضائية - لآل خنين - ص 23 ومابعدها، وص 71 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت