كتابة الدعوى على ورقة وتقديمها إلى القاضي أمر معروف لدى فقهاء المسلمين، وذلك لأن المدعي قد يعجز عن الادعاء شفهيًا إما لعيب خلقي، أو عجز , أو لطول الدعوى وتشعبها مما يصعب عليه حفظها.
وقد وردت نصوص عدة تجيز كتابة الدعوى في صحيفة من ذلك ما جاء في مغني المحتاج، قال: (لو أحضر ورقة فيها دعواه، ثم ادعى ما في الورقة، وهو موصوف بما مر هل يكتفي بذلك أو لا؟ وجهان: أوجههما كما قال الزركشي: الأول - أي أنه يكتفي به - إذا قرأه القاضي أو قرئ عليه) . [1]
وجاء في الفتاوى الهندية: (وإذا كان المدعي عاجزًا عن الدعوى عن ظهر قلب يكتب دعواه في صحيفة ويدعي بها فتسمع) . [2]
وجاء في أدب القاضي: (فلو أن الطالب كتب دعواه في رقعة، ثم رفعها إلى القاضي، وقال: ثبت دعواي في هذه الورقة، وأني مطالب له بما فيها فقد اختلف فيه على وجهين .... ) . [3]
هذا في الدعوى العادية فهل تشمل هذه النصوص طلبات الأوامر على العرائض؟ يرى بعض المعاصرين أن الفقه الإسلامي لم يرد فيه ما يدل على
(1) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج - لشمس الدين محمد بن الخطيب الشربيني - تحقيق محمد خليل عيتاني - طبعة دار المعرفة - بيروت، لبنان - الطبعة الأولى - 1418 هـ، 1997 م - 4/ 465.
(2) الفتاوى الهندية- للشيخ نظام وجماعة من علماء الهند - تحقيق عبد اللطيف حسن عبد الرحمن - طبعة دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان - الطبعة الأولى - 1421 هـ 2000 م - 4/ 17.
(3) أدب القاضي - للماوردي - 2/ 257.