فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 230

من خلال الاطلاع على كتب التراث الإسلامي نجد أن الفقه الإسلامي قد عرف الاختصاص بأنواعه، كالاختصاص الولائي (الوظيفي) فظهر ما يعرف بقضاء المظالم والقضاء العام.

كما أنه عرف الاختصاص النوعي (الموضوعي) ، والاختصاص المحلي (المكاني) ، (فلو نصب قاضيين في بلد وخص كلًا بمكان أو زمان، أو نوع جاز) [1] ، وهذا الأمر معروف لدى الفقهاء وفقهاء السياسة الشرعية أيضًا، فالقاضي إذا خصص بمكان أو زمان أو نوع فإنه يلزمه التقيد بهذا التخصيص، فلا يصدر أعمالًا خارج ولايته، وهذا يسري في الأحكام والأوامر على حد سواء، فالتخصيص شامل لجميع الأعمال والتصرفات التي تصدر من القاضي.

ولا حاجة للتطويل في الموضوع والإسهاب فيه بذكر قواعد هذا الاختصاص، وذلك لعدم الحاجة إلى معرفتها، فلا مصلحة عملية من وراء ذكرها. [2]

(1) منهاج الطالبين وعمدة المفتين - محيي الدين زكريا يحيى بن شرف النووي - تحقيق محمد محمد طاهر شعبان - دار المنهاج - جدة، المملكة العربية السعودية - الطبعة الأولى - 1426 هـ، 2005 م - ص 137.

(2) للاستزادة في هذا الموضوع انظر:

الأحكام السلطانية والولايات الدينية - لأبي الحسن على محمد الماوردي - طبعة دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان - 1405 هـ - ص 66 وما بعدها.

الأحكام السلطانية والولايات الدينية - لأبي يعلى محمد بن الحسن الفراء الحنبلي - تحقيق محمد حامد الفقي - طبعة دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان - 1407 هـ ص 60 وما بعدها.

أدب القاضي - للماوردي - 1/ 147 وما بعدها.

الهداية - لأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني - تحقيق الدكتور عبد الطيف هميم والدكتور ماهر ياسين الفحل - طبعة غراس للنشر والتوزيع - الكويت - الطبعة الأولى - 1425 هـ، 2004 م - 2/ 113.

منهاج الطالبين - للنووي - ص 137.

المغني - لابن قدامة- 11/ 481.

درر الحكام شرح مجلة الأحكام - تحقيق وتعريب المحامي فهمي الحسيني - طبعة دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان - الطبعة الأولى - 4/ 556.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت