ب) دفع الضرر: علم من صدر الأمر ضده بالأمر الصادر يدفع الضرر ويحقق المصلحة لطرفي الأمر القضائي على السواء.
فمن صدر الأمر القضائي لصالحه يستفيد من علم الخصم بالأمر الصادر بامتثال الخصم بما في مضمونه، وبالتالي يتحقق له ما أراده من إصداره للأمر القضائي.
ومن صدر الأمر عليه فإنه يستفيد من الامتثال، فلا يتصرف ضد الأمر الصادر بما يضره، فمثلًا علم الممنوع من السفر بأمر المنع يجعله يمتثل ولا يخسر حجوزات طيران وفنادق، وكثير من الوقائع تحكي كيف يرد الخصم من المطار بعد قيامه بكافة حجوزاته لعدم علمه بالأمر الصادر وفي هذا إضرار به. [1]
يعتبر الإعلان القضائي وسيلة لتسيير الخصومة وتحريكها نحو غايتها، لذا يدخل لدى بعض الشراح ضمن ما يسمى"بالأعمال المحركة"أي التي تحرك الخصومة القضائية.
فالخصومة القضائية سلسلة من الإجراءات المتتابعة تبدأ بالمطالبة وتنتهي بالصدور والتنفيذ، وإعلان العمل القضائي عمومًا مهم في سير هذه الإجراءات حتى الوصول لنهايتها، والذي يهمنا هنا ما يتعلق بالأمر القضائي على وجه الخصوص، فإعلانه مهم في تحريكه وتسييره بدءًا من
(1) انظر: إعلان الأوراق القضائية - د. نبيل إسماعيل عمر - ص 6.
التنظيم القانوني للإعلان القضائي - بندر الشريف - ص 1.
الإعلانات القضائية - د. نجيب الجبلي - ص 3 - . بتصرف.