فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 230

والأمثلة على الأوامر القضائية في الفقه الإسلامي كثيرة، ولم أرد الإطالة فيها لأن ذكر هذه الفروع الفقهية لا يحصل به مزيد فائدة، وذلك لأن العمل اختلف عما كان عليه في الماضي، واختصاصات القاضي تغيرت وتحكمها النظم المعمول بها حاليًا، فذكر الأمثلة والإكثار منها لا يفيد إلا لإثبات وجود الأوامر القضائية في الفقه الإسلامي وعمل السلف بها، وقد أوردت ما يكفي لإثبات هذا الأمر، واقتصرت عليه خشية الإطالة والاستطراد بلا مبرر.

المطلب الثاني

حكم الأوامر القضائية في الفقه الإسلامي

الأوامر القضائية بصفتها عملًا يقوم به القاضي، فهي تعتبر من قبيل الأعمال المنوطة بالوظيفة القضائية منذ القدم وحتى عصرنا الحاضر، والعمل القضائي متمثلًا في الأوامر القضائية لم أجد فيه خلافًا من حيث كونه ملزمًا، أي أنه يصدر على سبيل الإلزام من القاضي، ويجب على من صدر الأمر ضده الانصياع له، وعلى السلطة المختصة تنفيذه. [1]

ولكن لبيان هذا الموضوع بيانًا شافيًا يجب أن نتطرق إلى مسألتين:

المسألة الأولى: حكم القضاء.

المسألة الثانية: هل تعتبر الأوامر القضائية من قبيل الأحكام في الفقه الإسلامي؟

المسألة الأولى: حكم القضاء:

(1) وهذا ما نصت عليه المادة الخامسة عشرة من نظام الإجراءات الجزائية حيث جاء نصها: (على جميع رجال السلطة العامة أن ينفذوا أوامر الجهات القضائية الصادرة طبقًا لهذا النظام، ولهم أن يستعملوا الوسيلة المناسبة لتنفيذها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت