عمر [1] في كم يؤدي ثمرها ليوفي ما عليه من الدين؟ فقيل له: في أربع سنين. فرضوا بذلك، فأقر المال لهم. قال: ولم يكن باع نخل أسيد أربع سنين من عبد الرحمن بن عوف [2] ، ولكنه وضعه على يدي عبد الرحمن للغرماء). [3]
وقد ورد في الفقه الإسلامي أيضًا على المنع من السفر، جاء في الفتاوى: (إذا كان الدين حالًا وهو - أي المدعى عليه - قادر على وفائه، فله - أي المدعي - منعه من السفر قبل استيفائه , وكذلك إذا كان الدين مؤجلًا ومحله قبل قدوم المدين، فله أن يمنعه من السفر حتى يوثق برهن يحفظ المال، أو كفيل) . [4]
وجاء في المغني: (فإن كان سفره للجهاد فله أن يمنعه إلا بضمين أو رهن، لأنه سفر يتعرض فيه للشهادة وذهاب النفس، فلا يأمن فوات الحق) . [5]
(1) هو عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي , ولد قبل البعثة بثلاثين سنة , أعز الله بإسلامه الإسلام , وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة , وثاني الخلفاء الراشدين , قتل عام 23 هـ بالمدينة.
انظر: الإصابة في تمييز الصحابة - لابن حجر - 4/ 588.
(2) هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث الزهري القرشي , ولد بعد الفيل بعشر سنين , أحد العشرة المبشرين بالجنة , وأحد الستة الذين اختارهم عمر للشورى وأخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي وهو عنهم راضٍ , شهد بدرًا والمشاهد كلها , توفي عام 31 وقيل 32 هـ
انظر: الإصابة في تمييز الصحابة - لابن حجر - 4/ 349.
(3) سير أعلام النبلاء - لشمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي - طبعة مؤسسة الرسالة - بيروت، لبنان - الطبعة الأولى. 1/ 296.
(4) الفتاوى - لشيخ الإسلام ابن تيمية أحمد بن عبد الحليم -تحقيق حسين محمد مخلوف - طبعة دار المعرفة - بيروت، لبنان - الطبعة الأولى -1386 هـ. 30/ 20.
(5) المغني - لموفق الدين ابن قدامة المقدسي الحنبلي - طبعة دار الفكر - بيروت، لبنان - الطبعة الأولى - 1405 هـ - 6/ 591.