فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 230

هؤلاء القوم، فإن ثبتوا حقوقهم وإلا أطلق للورثة ما في أيديهم فلا بأس بذلك). [1]

فهذه النصوص تدل على اشتراط تقدم الطلب من المستفيد لإصدار الأمر القضائي، وهذا الأصل في الدعاوى عمومًا، فمتى كان الادعاء مختصًا بحق آدمي وهذا الآدمي يستطيع التعبير عن نفسه فلا بد له من طلبه [2] , وهذه النصوص وإن اختلف ألفاظها فإنها كلها تدل على اشتراط الطلب، فكما هو واضح فقد ورد الطلب بصيغ مختلفة ومتنوعة كالطلب، والاستغاثة، والالتماس، والسؤال، لكن كل هذه الصيغ تدل على الطلب على وجه العموم.

المسألة الثانية: سلطة القاضي التقديرية:

من خلال النصوص السابقة الواردة في المسألة الأولى آنفًا يتبين لنا أن القاضي في الفقه الإسلامي - كما في الأنظمة الحديثة - يتمتع بسلطة تقديرية واسعة في إصدار الأمر أو رفض إصداره، وهذا تدل عليه ألفاظ هذه النصوص، فقد وكلت إصدار الأمر والاستجابة لطلب المستفيد لرأي القاضي، ولاستحسان القاضي وفي هذا دلالة على أن للقاضي السلطة التقديرية في إصدار الأمر أو رفضه.

المسألة الثالثة: الاختصاص:

(1) أدب القاضي بشرح الجصاص - للخصاف - ص 542.

(2) انظر: المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - لمجد الدين أبو البركات - طبعة مكتبة المعارف - الرياض، المملكة العربية السعودية - الطبعة الثالثة - 1409 هـ - 2/ 211.

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - لعلاء الدين بن سليمان المرداوي - تحقيق محمد حامد الفقي - مطبعة السنة المحمدية - الطبعة الأولى - 1374 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت