فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 230

وخيف من إقراره بما هو في يده لأولاده أو لغيرهم، وجرى هذا في بلد قد عم هذا بينهم، واشتهر فيما لديهم، وهذا المدعى عليه أشهر من غيره في فعل هذا، فالتمس المدعي الحجر عليه إلى أن يقيم لبينة، فذكر بعضنا فيه خلافًا، ورأى بعض مذهب القاضي حسين [1] - أي الحجر عليه إن عرف بالحيلة - ورأى بعض أن هذا كالمفلس إذا أحاطت به الديون وتحقق أن خرجه أكثر من دخله، وخيف عليه فوات ماله، وهناك يتعين ضرب الحجر عليه في الأصح، فهذا قريب الشبه به). [2]

3 - (وإذا قال الغريم إن مال الميت قد تفرقه الورثة ويتلفوه فاحجر عليه، حتى أقيم بينه بحقي ... قال بعض أصحابنا: إن رأى القاضي ذلك على سبيل الاحتياط أيامًا فعل) . [3]

4 -( .... فلو أن رجلًا توفى، فجاء قوم إلى القاضي فقالوا: إن فلانًا توفي ولنا عليه أموال، وقد ترك أموالًا، وقد شد ورثته على وراثته، فهم يتمزقونه ويفرقونه ويتلفونه، وسألوا القاضي أن يأمر بالاحتياط به حتى يثبتون عنده حقوقهم ... قال: فإن استحسن القاضي أن يأمر بالاحتياط بذلك أيامًا يسيرة حتى ينظر فيما ادعى

(1) القاضي حسين: هو حسين بن محمد بن أحمد , المعروف بالقاضي حسين , شيخ الشافعية بخراسان , من أبرز تلامذته الإمام البغوي صاحب التهذيب , ومن أبرز كتبه"التعليقة الكبرى"و"الفتاوى", توفي عام 462 هـ بمرو الروذ.

انظر: سير أعلام النبلاء - للذهبي 2/ 134.

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - لشمس الدين أبو العباس أحمد بن خلكان - تحقيق إحسان عباس - طبعة دار صادر - بيروت , لبنان - الطبعة الثانية - 18/ 260.

(2) أدب القضاء - لابن أبي الدم - ص 302.

وانظر أيضًا: أدب القضاء - شرف الدين عيسى بن عثمان الغزي - طبعة مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة , المملكة العربية السعودية - الطبعة الأولى - 1417 هـ ص 139.

(3) روضة القضاة - للسمناني - 1/ 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت