أو هو ذكر القاضي ما بنى عليه حكمه القضائي من الأحكام الكلية وأدلتها الشرعية، وذكر الوقائع القضائية المؤثرة، وصفة ثبوتها بطرق الحكم المعتد بها. [1]
فالتسبيب وصف لاجتهاد القاضي، وموقفه إزاء مجموعة من الوقائع المقدمة إليه , من كونها مؤثرة أو عدم تأثيرها، وموقفه من الدفوع التي أجاب بها المدعى عليه، فهو يقوم بفرز الوقائع وغربلتها واستبعاد الوقائع المؤثرة، ثم يقوم بتقرير الوقائع عن طريق الإثبات الذي يقوم به الخصوم، ثم يقوم بإعمال التكييف الشرعي والنظامي على الوقائع المثبتة، ثم يأتي الحكم الواجب إنزاله على هذه الوقائع بمقتضى الشرع والنظام، فهذه الخطوات التي يقوم بها القاضي للفصل في القضية والحكم فيها، وما يصاحبها من اجتهاد وعمل ذهني، واستدلال وإثباتات، وهي أسباب الحكم التي تذكر في التسبيب [2] .
ولزيادة إيضاح هذا الموضوع يجب أن نتطرق إلى مسألتين مهمتين بخصوص التسبيب، وأعني التسبيب للأعمال القضائية إجمالًا، بما فيها الأوامر القضائية، وذكرهما يفيد في إلقاء الضوء على تسبيب الأوامر القضائية، وسأذكرهما بإيجاز، وبيانهما:
(1) تسبيب الأحكام القضائية في الشريعة الإسلامية - عبد الله بن محمد آل خنين - طبعة دار التدمرية - الرياض، المملكة العربية السعودية - الطبعة الثانية - 1428 هـ - ص 17.
(2) انظر: تسبيب الأحكام القضائية - لآل خنين - ص 17 وما بعدها.
تسبيب الأحكام القضائية في قانون المرافعات المدنية والتجارية - للدكتور نبيل إسماعيل عمر - طبعة دار الجامعة الجديدة - الإسكندرية، مصر - 2001 م ص 3 وما بعدها.