فهرس الكتاب
العدل يضمن جميع حقوق المحجوز عليه وما يلحقه من ضرر إذا ظهر أن الحاجز غير محق في طلبه"."
وفي ختام هذا المبحث، وبعد ذكر الشروط المطلوب توافرها لإصدار الأمر القضائي تجدر الإشارة إلى أمرين:
الأمر الأول: أن هذه الشروط تنظر فيها المحكمة وتقرر توافرها في الطلب أولًا، فالمحكمة ناظرة الطلب هي صاحبة الاختصاص في البت في الطلب، فمتى فقد الطلب أحد شروطه فعليها عدم إصدار الأمر القضائي، وإلا فإنه يجب على المحكمة متى توافرت هذه الشروط أن تصدر الأمر القضائي، دون الإخلال بحق المحكمة في تقدير القضية، وحقها في تكوين قناعتها الخاصة.
الأمر الثاني: هذه الشروط التي ذكرتها هي من صميم شروط الأمر القضائي، وبعضها شروط للدعوى بشكل عام ذكرتها لأهميتها، إلا أن هناك شروطًا غير مختصة بالأمر القضائي أعرضت عنها لكونها من المسلمات، والتي تعتبر شروطًا بديهية في الدعوى القضائية عامة، وذلك اختصارًا وتوفيرًا، ولكونها قد أشبعت بحثًا وتقريرًا، ولعل أهم هذه الشروط ما يلي:
1 -الأهلية: أي أن يكون طالب الإصدار عاقلًا بالغًا، أهلًا للتصرف شرعًا ونظامًا.
2 -الصفة: أي أن يكون لطالب الإصدار شأن فيما يراد إصداره ويعترف له الشرع والنظام بذلك الشأن.
3 -أن يكون معلومًا: أي أن يكون الأمر المطلوب إصداره معلومًا، فلا يصح طلب المجهول، بل لا يمكن الاستجابة له.
4 -الكتابة , وذلك بأن يصدر الأمر القضائي مكتوبًا وليس شفهيًا كسائر الأعمال القضائية.