فهرس الكتاب
الشعب يعتبر هو المراقب الأول للأعمال القضائية، صحيح أنه ليس لهذه الرقابة أثر أو دور واضح على القاضي وأعماله إلا أن من المسلّم به أن الشعب والجمهور يمارس رقابة على أعمال القضاة، ومن خلالها يمكن للشعب أن يقرر مدى التزام القضاة بمبادئ العدالة، وذلك لكونه المعني الأول بتحقيق العدالة.
وعلاوة على ممارسة الشعب للرقابة على أعمال القضاة، فإن هناك رقابة ولائية رسمية على هذه الأعمال تتمثل في التفتيش القضائي على أعمال القضاة [1] .
وتسبيب الأوامر القضائية يعتبر من أعظم الضمانات , إذ به يظهر قيام القضاة بما عليهم من واجب تدقيق الحكم وإمعان النظر لتعرف الحقيقة التي يعلنونها ويصلون إليها فيما يفصلون فيه.
ولا يخفى دور التسبيب للأوامر القضائية في تحقيق هذه الرقابة بنوعها الشعبي والولائي، حيث يوضح مدى التزام القضاء بمبادئ وضمانات العدالة المقررة.
3 -إثراء الفقه النظامي والاجتهاد الفقهي:
فالقاضي عندما يريد أن يصدر أمرًا قضائيًا مسببًا فإن ذلك يحمله على الاجتهاد في الواقعة المعروضة أمامه، ويجتهد في تطبيق القاعدة النظامية الواجب إتباعها عليها.
كما أن شراح الأنظمة عندما يقومون بدراسة الأسباب وتحليلها، يخلصون إلى قواعد تقنن وتفسر القاعدة النظامية وتوضحها، وكثير من الأفكار والنظريات النظامية خرجت من رحم القضاء واجتهادات القضاة.
(1) هذه الرقابة الولائية المتمثلة في التفتيش القضائي قد نص عليها نظام القضاء في الفصل الرابع منه , من المادة الخامسة والخمسين وحتى المادة الثامنة والخمسين.