بهذا المعيار يخرج الكثير من الأوامر القضائية إلى نطاق الأحكام القضائية، ويحصر الأوامر القضائية في نطاق ضيق وهذا غير مسلم به.
وأيضًا في حالة النزاع الصوري، ففي حقيقته لا يوجد نزاع فهل نسمي الحكم الصادر فيه أمرًا قضائيًا؟!
ومما سبق يتضح أن هذا المعيار - أي معيار النزاع - غير دقيق ولا يصلح كمعيار للتمييز بين الأمر القضائي والحكم القضائي. [1]
المعيار الثاني: معيار المواجهة:
ويفترض هذا المعيار في الأمر القضائي عدم وجود الخصم، أي أنه لا يوجد معارض أو منازع، أما الحكم القضائي فلابد فيه من وجود خصم آخر، لذا فإن القاضي يصدر أمره دون مواجهة بين الخصوم، فلا يوجد خصم لكي يحضر وتسمع أقواله بخلاف الحكم القضائي الذين يفترض وجود خصمين يتوقع أحدهما حماية مصلحته ضد الطرف الأخر من قبل القاضي، فالحكم وإن كان لا يتطلب حضور الخصمين في
(1) انظر: أعمال القضاة - د. أحمد مليجي - ص 136.
موسوعة الحكم القضائي - د. عبد الحكم فودة - ص 52.
الأوامر على العرائض - د. أحمد حلمي مصطفى - ص 16.
الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية - د. أحمد السيد صاوي - ص 571.
الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره - للدكتور محمد سعيد عبد الرحمن - طبعة دار الفكر الجامعي - ... الإسكندرية، مصر - الطبعة الأولى، 2008 م - ص 11.
أوامر الأداء في مصر والدول العربية والأجنبية - للدكتورة أمينة مصطفى النمر - طبعة الدار الجامعية - ... الإسكندرية، مصر - الطبعة الثالثة، 1984 م - ص 31.
الأوامر على عرائض - د. نبيل إسماعيل عمر - ص 33.
قانون القضاء المدني - د. فتحي والي - ص 63.
سلطة القاضي في إصدار أوامر الأداء - رسالة دكتوراه للطالب بدر بندر الديحاني - جامعة الإسكندرية، كلية الحقوق - 2008 م.