فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 389

على اللئيم صريحا دون الإرضاء ويجوز أن يكون سبب الحذف في بيت البحتري قصد المبالغة في التأديب مع الممدوح بترك مواجهته بالتصريح بما يدل على تجويز أن يكون له مثل فإن العاقل لا يطلب إلا ما يجوز وجوده وإما للقصد إلى التعميم في المفعول والامتناع عن أن يقصره السامع على ما يذكر معه دون غيره مع الاختصار كما تقول قد كان منك ما يؤلم أي ما الشرط في مثله أن يؤلم كل أحد وكل إنسان

وعليه قوله تعالى ( والله يدعو إلى دار السلام ) أي يدعو كل أحد

وإما للرعاية على الفاصلة كقوله سبحانه وتعالى ( والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ) أي وما قلاك

وإما لاستهجان ذكره كما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ما رأيت منه ولا رأى مني تعني العورة

وإما لمجرد الاختصار كقولك أصغيت إليه أي أذني وأغضيت عليه أي بصري

ومنه قوله تعالى ( أرني أنظر إليك ) أي ذاتك وقوله تعالى ( أهذا الذي بعث الله رسولا ) أي بعثه الله وقوله تعالى ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) أي أنه لا يماثل أو ما بينه وبينها من التفاوت أو أنها لا تفعل كفعله كقوله تعالى ( قل هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء ) ويحتمل أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت