فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 389

واستماع التهاني والتحايا من الخلان والإخوان ثم زان ذلك كله باستعارة لطيفة حيث قال وسالت بأعناق المطي الأباطح فنبه بذلك على سرعة السير ووطاءة الظهر وفي ذلك ما يؤكد ما قبله لأن الظهور إذا كانت وطيئة وكان سيرها سهلا سريعا زاد ذلك في نشاط الركبان فيزداد الحديث طيبا ثم قال بأعناق المطي ولم يقل بالمطي لأن السرعة والبطء في سير الإبل يظهران غالبا في أعناقها ويتبين أمرها من هواديها وصدورها وسائر أجزائها تستند إليها في الحركة وتتبعها في الثقل والخفة

كقوله تعالى ( ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ) وقوله ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) وقول النابغة الذبياني

( فإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت المنتأى عنك واسع )

وهو ضربان أحدهما

وهو ما ليس بحذف كقوله تعالى ( ولكم في القصاص حياة ) فإنه لا حذف فيه مع أن معناه كثير يزيد على لفظه لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت