فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 389

ومنه التشريع وهو بناء البيت على قافيتين يصح المعنى على الوقوف على كل واحدة منهما كقول الحريري

( يا خاطب الدنيا الدنية إنها ... شرك الردى وقرارة الأكدار )

ومنه لزوم ما لا يلزم وهو أن يجيء قبل حرف الروي وما في معناه من الفاصلة ما ليس بلازم في مذهب السجع كقوله تعالى ( فإذا هم مبصرون وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ) وقوله ( فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر ) وقول الشاعر

( سأشكر عمرا إن تراخت منيتي ... أيادي لم تمنن وإن هي جلت )

( فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ... ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلت )

( رأى خلتي من حيث يخفى مكانها ... فكانت قذى عينيه قد تجلت ) وقول الآخر

( يقولون في البستان للعين لذة ... وفي الخمر والماء الذي غير آسن )

( إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها ... ففي وجه من تهوى جميع المحاسن )

وقد يكون ذلك في غير الفاصلتين أيضا كقول الحريري وما اشتار العسل من اختار الكسل

وأصل الحسن في جميع ذلك أعني القسم اللفظي كما قال الشيخ عبد القاهر هو أن تكون الألفاظ تابعة للمعاني فإن المعاني إذا أرسلت على سجيتها وتركت وما تريد طلبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت