وقول الآخر
( ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان عير الحي والوتد )
( هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثي له أحد )
وقال السكاكي هو أن تذكر شيئا ذا جزءين أو أكثر ثم تضيف إلى كل واحد من أجزائه ما هو له عندك كقوله
( أديبان في بلخ لا يأكلان ... إذا صحبا المرء غير الكبد )
( فهذا طويل كظل القناة ... وهذا قصير كظل الوتد )
وهذا يقتضي أن يكون التقسيم أعم من اللف والنشر
ومنه الجمع مع التفريق وهو أن يدخل شيئان في معنى واحد ويفرق بين جهتي الإدخال كقوله
( فوجهك كالنار في ضوئها ... وقلبي كالنار في حرها )
شبه وجه الحبيب وقلب نفسه بالنار وفرق بين وجهي المشابهة
ومنه قوله تعالى ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة )
ومنه الجمع مع التقسيم وهو جمع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه أو تقسيمه ثم جمعه
فالأول كقول أبي الطيب
( حتى أقام على أرباض خرشنة ... تشقى به الروم والصلبان والبيع )