فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 389

وهو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه ودلالة اللفظ إما على ما وضع له أو على غيره والثاني إما داخل في الأول دخول السقف في مفهوم البيت أو الحيوان في مفهوم الإنسان أو خارج عنه خروج الحائط عن مفهوم السقف أو الضاحك عن مفهوم الإنسان وتسمى الأولى دلالة وضعية وكل واحدة من الأخيرتين دلالة عقلية وتختص الأولى بدلالة المطابقة والثانية بالتضمن والثالثة بدلالة الالتزام وشرط الثالثة اللزوم الذهني أعني أن يكون حصول ما وضع اللفظ له في الذهن ملزوما لحصول الخارج فيه لئلا يلزم ترجيح أحد المتساويين على الآخر لكون نسبة الخارج إليه حينئذ كنسبة سائر المعاني الخارجة ولا يشترط في هذا اللزوم أن يكون مما يثبته العقل بل يكفي أن يكون مما يثبته اعتقاد المخاطب إما لعرف أو لغيره لإمكان الانتقال حينئذ من المفهوم الأصلي الخارجي وقد وقع في كلام بعض العلماء ما يشعر بالخلاف في اشتراط اللزوم الذهني في دلالة الالتزام وهو بعيد جدا وإن صح فلعل السبب فيه توهم أن المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت