وقول أبي نواس
( ليس على الله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد )
ومنه القلب وهو أن يكون معنى الثاني نقيض معنى الأول سمي بذلك لقلب المعنى إلى نقيضه كقول أبي الشيص
( أجد الملامة في هواك لذيذة ... حبا لذكرك فليلمني اللوم )
وقول أبي الطيب
( أأحبه وأحب فيه ملامة ... إن الملامة فيه من أعدائه ) وكذا قول أبي الطيب أيضا
( والجراحات عنده نغمات ... سبقت قبل سيبه بسؤال )
فإنه ناقض به قول أبي تمام
( ونغمة معتف جدواه أحلى ... على أذنيه من نغم السماع ) وقد تبعه البحتري فقال
( نشوان يطرب للسؤال كأنما ... غناه الله مالك طيء أو معبد )
ومنه أن يؤخذ بعض المعنى ويضاف إليه زيادة تحسنه كقول الأفوه الأودي
( وترى الطير على آثارنا ... رأي عين ثقة أن ستمار )
وقول أبي تمام
( وقد ظللت عقبان أعلامه ضحى ... بعقبان طير في الدماء نواهل )
( أقامت مع الرايات حتى كأنها ... من الجيش إلا أنها لم تقاتل )