فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 389

وهذا ممتنع عادة وإن كان غير ممتنع عقلا وهما مقبولان وأما الغلو فكقول أبي نواس

( وأخفت أهل الشرك حتى إنه ... لتخافك النطف التي لم تخلق )

والمقبول منه أصناف أحدها ما أدخل عليه ما يقربه إلى الصحة نحو لفظة يكاد في قوله تعالى ( يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ) وفي قول الشاعر يصف فرسا

( ويكاد يخرج سرعة عن ظله ... لو كان يرغب في فراق رفيق )

والثاني ما تضمن نوعا حسنا من التخييل كقول أبي الطيب

( عقدت سنابكها عليها عثيرا ... لو تبتغي عنقا عليه لأمكنا ) 0وقد جمع القاضي الأرجاني بينهما في قوله يصف الليل بالطول

( يخيل لي أن سمر الشهب في الدجى ... وشدت بأهدابي إليهن أجفاني )

والثالث ما أخرج مخرج الهزل والخلاعة كقول الآخر

( أسكر بالأمس إن عزمت على الشرب ... عدا إن ذا من العجب )

ومنه المذهب الكلامي وهو أن يورد المتكلم حجة لما يدعيه على طريق أهل الكلام كقوله تعالى ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) وقوله ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت