وهذا ممتنع عادة وإن كان غير ممتنع عقلا وهما مقبولان وأما الغلو فكقول أبي نواس
( وأخفت أهل الشرك حتى إنه ... لتخافك النطف التي لم تخلق )
والمقبول منه أصناف أحدها ما أدخل عليه ما يقربه إلى الصحة نحو لفظة يكاد في قوله تعالى ( يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ) وفي قول الشاعر يصف فرسا
( ويكاد يخرج سرعة عن ظله ... لو كان يرغب في فراق رفيق )
والثاني ما تضمن نوعا حسنا من التخييل كقول أبي الطيب
( عقدت سنابكها عليها عثيرا ... لو تبتغي عنقا عليه لأمكنا ) 0وقد جمع القاضي الأرجاني بينهما في قوله يصف الليل بالطول
( يخيل لي أن سمر الشهب في الدجى ... وشدت بأهدابي إليهن أجفاني )
والثالث ما أخرج مخرج الهزل والخلاعة كقول الآخر
( أسكر بالأمس إن عزمت على الشرب ... عدا إن ذا من العجب )
ومنه المذهب الكلامي وهو أن يورد المتكلم حجة لما يدعيه على طريق أهل الكلام كقوله تعالى ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) وقوله ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون