فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 389

أما الحقيقة فهي إسناد الفعل أو معناه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر والمراد بمعنى الفحل نحو المصدر واسم الفاعل وقولنا في الظاهر ليشمل ما لا يطابق اعتقاده مما يطابق الواقع وما لا يطابقه فهي أربعة أضرب

أحدهما ما يطابق الواقع واعتقاده كقول المؤمن أنبت الله البقل وشفى الله المريض

والثاني ما يطابق الواقع دون اعتقاده كقول المعتزلي لمن لا يعرف حاله وهو يخفيها منه

خالق الأفعال كلها هو الله تعالى

والثالث ما يطابق اعتقاده دون الواقع كقول الجاهل شفى الطبيب المريض معتقدا شفاء المريض من الطبيب

ومنه قوله تعالى حكاية عن بعض الكفار ( وما يهلكنا إلا الدهر ) ولا يجوز أن يكون مجازا والإنكار عليهم من جهة ظاهر اللفظ لما فيه من إيهام الخطأ بدليل قوله تعالى عقيبه ( وما لهم بذلك من علم إن هم إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت