فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 389

وكذا قول الخنساء

( حامي الحقيقة محمود الخليقة مهدي ... الطريقة نفاع وضرار ) وكذا قول الآخر

( ومكارم أوليتها متبرعا ... وجرائم ألفيتها متورعا )

وهو ظاهر التكلف وهذا القائل لا يشترط التقفية في العروض والضرب كقوله

( وزند ندى فواضله ورى ... ورند ربى فضائله نضير )

ومن السجع على هذا القول ما يسمى التشطير وهو أن يجعل كل من شطري البيت سجعة مخالفة لأختها كقول أبي تمام

( تدبير معتصم بالله منتقم ... لله مرتغب في الله مرتقب )

ومنه ما يسمى التصريع وهو جعل العروض مقفاة تقفية الضرب كقول أبي فراس

( بأطراف المثقفة العوالي ... تفردنا بأوساط المعالي )

وهو مما استحسن حتى أن أكثر الشعر صرع البيت الأول منه ولذلك متى خالفت العروض الضرب في الوزن جاز أن تجعل موازنة له إذا كان البيت مصرعا كقول امرىء القيس

( ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل ينعمن من كان في العصر الخالي )

أتى بعروض الطويل مفاعلين وذلك لا يصح إذا لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت