وكذا قول الخنساء
( حامي الحقيقة محمود الخليقة مهدي ... الطريقة نفاع وضرار ) وكذا قول الآخر
( ومكارم أوليتها متبرعا ... وجرائم ألفيتها متورعا )
وهو ظاهر التكلف وهذا القائل لا يشترط التقفية في العروض والضرب كقوله
( وزند ندى فواضله ورى ... ورند ربى فضائله نضير )
ومن السجع على هذا القول ما يسمى التشطير وهو أن يجعل كل من شطري البيت سجعة مخالفة لأختها كقول أبي تمام
( تدبير معتصم بالله منتقم ... لله مرتغب في الله مرتقب )
ومنه ما يسمى التصريع وهو جعل العروض مقفاة تقفية الضرب كقول أبي فراس
( بأطراف المثقفة العوالي ... تفردنا بأوساط المعالي )
وهو مما استحسن حتى أن أكثر الشعر صرع البيت الأول منه ولذلك متى خالفت العروض الضرب في الوزن جاز أن تجعل موازنة له إذا كان البيت مصرعا كقول امرىء القيس
( ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل ينعمن من كان في العصر الخالي )
أتى بعروض الطويل مفاعلين وذلك لا يصح إذا لم يكن