فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 389

مقدمة في الكشف عن معنى الفصاحة والبلاغة وانحصار علم البلاغة في المعاني والبيان

للناس في تفسير الفصاحة والبلاغة أقوال مختلفة لم أجد فيما بلغني منها ما يصلح لتعريفهما به ولا ما يشير إلى الفرق بين كون الموصوف بهما الكلام وكون الموصوف بهما المتكلم فالأولى أن نقتصر على تلخيص القول فيهما بالاعتبارين فنقول كل واحدة منهما تقع صفة لمعنيين أحدهما الكلام كما في قولك قصيدة فصيحة أو بليغة ورسالة فصيحة أو بليغة والثاني المتكلم كما في قولك شاعر فصيح أو بليغ وكاتب فصيح أو بليغ

والفصاحة خاصة تقع صفة للمفرد فيقال كلمة فصيحة ولا يقال كلمة بليغة

أما فصاحة المفرد فهي خلوصه من تنافر الحروف والغرابة ومخالفة القياس اللغوي فالتنافر منه ما تكون الكلمة بسببه متناهية في الثقل على اللسان وعسر النطق بها كما روي أن أعرابيا سئل عن ناقته فقال تركتها ترعى الهعخع ومنه ما هو دون ذلك كلفظ مستشزر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت