قد سبق في أركان التشبيه أربعة المشبه والمشبه به وأداة التشبيه ووجهه فالحاصل من مراتب التشبيه في القوة والضعف في المبالغة باعتبار ذكر أركانه كلها أو بعضها ثمان
إحداها ذكر الأربعة كقولك زيد كالأسد في الشجاعة ولا قوة لهذه المرتبة
وثانيتها ترك المشبه كقولك كالأسد في الشجاعة أي زيد وهي كالأولى في عدم القوة
وثالثتها ترك كلمة التشبيه كقولك زيد أسد في الشجاعة وفيها نوع قوة
ورابعتها ترك المشبه وكلمة التشبيه كقولك أسد في الشجاعة أي زيد وهي كالثالثة في القوة
وخامستها ترك وجه الشبه كقولك زيد كالأسد وفيها نوع قوة لعموم وجه الشبه من حيث الظاهر
وسادستها ترك المشبه ووجه التشبيه كقولك كالأسد أي زيد وهي كالخامسة
وسابعتها ترك كلمة التشبيه ووجه كقولك زيد أسد وهي أقوى الجميع
وثامنتها إفراد المشبه به بالذكر كقولك أسد أي زيد وهي كالسابعة
واعلم أن الشبه قد ينتزع من نفس التضاد لاشتراك الضدين فيه ثم ينزل منزلة التناسب بوساطة تمليح أو تهكم فيقال للجبان ما أشبهه بالأسد وللبخيل هو حاتم