فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 389

التشبيه الدلالة على مشاركة أمر لآخر في معنى والمراد بالتشبيه ههنا ما لم يكن على وجه الاستعارة التحقيقية ولا الاستعارة بالكناية ولا التجريد فدخل فيه ما يسمى تشبيها بلا خلاف وهو ما ذكرت فيه أداة التشبيه كقولنا زيد كالأسد أو كالأسد بحذف زيد لقيام قرينة وما يسمى تشبيها على المختار كما سيأتي وهو ما حذفت فيه أداة التشبيه وكان اسم المشبه به خبرا للمشبه أو في حكم الخبر كقولنا زيد أسد وكقوله تعالى ( صم بكم عمي ) أي هم ونحوه قول من يخاطب الحجاج

( أسد علي وفي الحروب نعامة ... فتحاء تنفر من صفير الصافر )

وكقولنا رأيت زيدا بحرا

وإذا قد عرفت معنى التشبيه في الاصطلاح فاعلم أنه مما اتفق العقلاء على شرف قدره وفخامة أمره في فن البلاغة وأن تعقيب المعاني به لا سيما قسم التمثيل منه يضاعف قواها في تحريك النفوس إلى المقصود بها مدحا كانت أو ذما أو افتخارا أو غير ذلك وإن أردت تحقيق هذا فانظر إلى قول البحتري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت