فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 389

النهار فقيل له وما تريد فقال سابق النهار فالمعنى على هذين الوجهين كالمعنى على إثبات التنوين فعزير مبتدأ وابن الله خبره وقال على أصله والله أعلم

وأما تقديم مفعوله ونحوه عليه فلرد الخطأ في التعيين كقولك زيدا عرفت لمن اعتقد أنك عرفت إنسانا وأنه غير زيد وأصاب في الأول دون الثاني وتقول لتأكيده وتقريره زيدا عرفت لا غيره ولذلك لا يصح أن يقال ما زيدا ضربت ولا أحدا من الناس لتناقض دلالتي الأول والثاني ولا أن تعقب الفعل المنفي بإثبات ضده كقولك ما زيدا ضربت ولكن أكرمته لأن مبني الكلام ليس على أن الخطأ في الضرب فترده إلى الصواب في الإكرام وإنما هو على الخطأ في المضروب حين اعتقد أنه زيد فرده إلى الصواب أن تقول ولكن عمرا

وأما نحو قولك زيدا عرفته فإن قدر المفسر المحذوف قبل المنصوب أي عرفت زيدا عرفته فهو من باب التوكيد أعني تكرير اللفظ وإن قدر بعده أي زيدا عرفت عرفته أفاد التخصيص

وأما نحو قوله تعالى ( وأما ثمود فهديناهم ) فيمن قرأ بالنصب فلا يفيد إلا التخصيص لامتناع تقدير أما فهدينا ثمود وكذلك إذا قلت بزيد مررت أفاد أن سامعك كان يعتقد مرورك بغير زيد فأزلت عنه الخطأ مخصصا مرورك بزيد دون غيره والتخصيص في غالب الأمر لازم للتقديم ولذلك يقال في قوله تعالى ( إياك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت