فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 389

وحدي لمن يعتقد أنك وغيرك كفيتما مهمه وقلبا أنا كفيت مهمك بمعنى لا غيري لمن يعتقد أن غيرك كفى مهمه دونك كما تقدم وهذه الطرق تختلف من وجوه

الأول أن دلالة الثلاثة الأولى بالوضع دون الرابع

الثاني أن الأصل في الأول أن يدل على المثبت والمنفي جميعا بالنص فلا يترك ذلك إلا كراهة الإطناب في مقام الاختصار كما إذا قيل زيد يعلم النحو والتصريف والعروض والقوافي أو زيد يعلم النحو وعمرو وبكر وخالد فتقول فيهما زيد يعلم النحو لا غير وفي معناه ليس إلا أي لا غير النحو ولا غير زيد وأما الثلاثة الباقية فتدل بالنص على المثبت دون المنفي

الثالث أن النفي لا يجامع الثاني لأن شرط المنفي بلا أن لا يكون منفيا قبلها بغيرها ويجامع الآخرين فيقال إنما زيد كاتب لا شاعر وهو يأتيني لا عمرو ولأن النفي فيهما غير مصرح به كما يقال امتنع زيد عن المجيء لا عمرو قال السكاكي شرط مجامعته للثالث أن لا يكون الوصف مختصا بالموصوف كقوله تعالى ( إنما يستجيب الذين يسمعون ) فإن كل عاقل يعلم أن الاستجابة لا تكون إلا ممن يسمع وكذا قولهم إنما يعجل من يخشى الفوت وقال الشيخ عبد القاهر لا تحسن مجامعته له في المختص كما تحسن في غير المختص وهذا أقرب

قيل ومجامعته له إما مع التقديم كقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت