فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 389

وتعريف الخبر باللام وتوسيط الفصل والتصدير بحرف التنبيه ثم بإن ومثله قول الشاعر إنما مصعب شهاب من الله تجلت عن وجهه الظلماء ادعى أن كون مصعب كما ذكر جلي معلوم لكل أحد على عادة الشعراء إذا مدحوا أن يدعوا في كل ما يصفون به ممدوحيهم الجلاء وأنهم قد شهروا به حتى أنه لا يدفعه أحد كما قال الآخر

( وتعذلني أفناء سعد عليهم ... وما قلت إلا بالتي علمت سعد )

وكما قال البحتري

( لا أدعي لأبي العلاء فضيلة ... حتى يسلمها إليه عداه )

واعلم أن لطريق إنما مزية على طريق العطف وهي أنه يعقل منها إثبات الفعل لشيء ونفيه عن غيره دفعة واحدة بخلاف العطف وإذا استقريت وجدتها أحسن ما يكون موقعا إذا كان الغرض بها التعريض بأمر هو مقتضى معنى الكلام بعدها كما في قوله تعالى ( إنما يتذكر أولو الألباب ) فإنه تعريض بذم الكفار وأنهم من فرط العناد وغلبة الهوى عليهم في حكم من ليس بذي عقل فأنتم في طمعكم منهم أن ينظروا ويتذكروا كمن طمع في ذلك من غير أولي الألباب وكذا قوله تعالى ( إنما أنت منذر من يخشاها ) وقوله تعالى ( إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب ) المعنى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت