فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 389

وما يحترز به عن الثاني أعني التعقيد المعنوي هو علم البيان

وما يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال وفصاحته هو علم البديع وكثير من الناس يسمي الجميع علم البيان وبعضهم سمى الأول علم المعاني والثاني والثالث علم البيان والثلاثة علم البديع وهو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال

قيل يعرف دون يعلم رعاية لما اعتبره بعض الفضلاء من تخصيص العلم بالكليات المعروفة بالجزئيات كما قال صاحب القانون في تعريف الطب الطب علم يعرف به أحوال بدن الإنسان

وكما قال الشيخ أبو عمر رحمه الله التصريف علم بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلم

وقال السكاكي علم المعاني هو تتبع خواص تراكيب الكلام في الإفادة وما يتصل بها من الاستحسان وغيره ليحترز بالوقوف عليها عن الخطأ في تطبيق الكلام على ما تقتضي الحال ذكره وفيه نظر إذ التتبع ليس بعلم ولا صادق عليه فلا يصح تعريف شيء من العلوم به ثم قال وأعني بالتراكيب تراكيب البلغاء

ولا شك أن معرفة البليغ من حيث هو بليغ متوقفة على معرفة البلاغة وقد عرفها في كتابه بقوله البلاغة هي بلوغ المتكلم في تأدية المعنى حدا له اختصاص بتوفية خواص التراكيب حقها وإيراد أنواع التشبيه والمجاز والكناية على وجهها فإن أراد التراكيب في حد البلاغة تراكيب البلغاء وهو الظاهر فقد جاء الدور وإن أراد غيرها فلم يبينه على أن قوله وغيره مبهم لم يبين مراده به ثم المقصود من علم المعاني منحصر في ثمانية أبواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت