فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 389

عليه وأما في الثالثة والرابعة فظاهر مما مر وأما كمال الانقطاع فيكون لأمر يرجع إلى الإسناد أو إلى طرفيه الأول أن تختلف الجملتان خبرا وإنشاء لفظا ومعنى كقولهم لا تدن من الأسد يأكلك وهل تصلح لي كذا أدفع إليك الأجرة بالرفع فيهما

وقول الشاعر

( وقال رائدهم أرسوا نزاولها ... فكل حتف امرىء يجري بمقدار )

أو معنى لا لفظا كقولك مات فلان رحمه الله وأما قول اليزيدي

( ملكته حبلي ولكنه ... ألقاه من زهد على غاربي )

( وقال إني في الهوى كاذب ... انتقم الله من الكاذب )

فعده السكاكي رحمه الله من هذا الضرب وحمله الشيخ عبد القاهر رحمه الله على الاستئناف بتقدير قلت الثاني أن لا يكون بين الجملتين جامع كما سيأتي

وأما كمال الاتصال فيكون لأمور ثلاثة

الأول أن تكون الثانية مؤكدة للأولى والمقتضى للتأكيد دفع توهم التجوز والغلط وهو قسمان أحدهما أن تنزل الثانية من الأولى منزلة التأكيد المعنوي من متبوعه في إفادة التقرير مع الاختلاف في المعنى كقوله تعالى ( آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه ) فإن وزان لا ريب فيه في الآونة وزان نفسه في قولك جاءني الخليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت