فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 389

وعدمه لا يصح إلا في حق من ليس له قلب يخلص إليه حق وسمع تدرك به حجة وبصر تثبت به عبرة ويجوز أن يكون لا يؤمنون خبرا لإن فالجملة قبلها اعتراض

الثاني أن تكون الثانية بدلا من الأولى والمقتضى للإبدال كون الأولى غير وافية بتمام المراد بخلاف الثانية والمقام يقتضي اعتناء بشأنه لنكتة ككونه مطلوبا في نفسه أو فظيعا أو عجيبا أو لطيفا وهو ضربان أحدهما أن تنزل الثانية من الأولى منزلة بدل البعض من متبوعه كقوله تعالى ( أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ) فإنه مسوق للتنبيه على نعم الله تعالى عند المخاطبين وقوله أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون أوفى بتأديته مما قبله لدلالته عليها بالتفصيل من غير إحالة على علمهم مع كونهم معاندين والإمداد بما ذكر من الأنعام وغيرها بعض الإمداد بما يعلمون ويحتمل الاستئناف وثانيهما أن تنزل الثانية من الأولى منزلة بدل الاشتمال من متبوعه كقوله تعالى ( اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون ) فإن المراد به حمل المخاطبين على اتباع الرسل وقوله تعالى ( اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون ) أوفى بتأدية ذلك لأن معناه لا تخسرون معهم شيئا من دنياكم وتربحون صحة دينكم فينتظم لكم خير الدنيا وخير الآخرة وقول الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت