فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 389

فإنها تجيء تارة بالواو وتارة بغير الواو فنقول أصل الحال المنتقلة أن تكون بغير واو لوجوه الأول أن إعرابها ليس بتبع وما ليس إعرابه بتبع لا يدخله الواو وهذه الواو وإن كانت تسمى واو الحال فإن أصلها العطف

الثاني أن الحال في المعنى حكم على ذي الحال كالخبر بالنسبة إلى المبتدأ إلا أن الفرق بينه وبينها أن الحكم به يحصل بالأصالة لا في ضمن شيء آخر والحكم بها إنما يحصل في ضمن غيرها فإن الركوب مثلا في قولنا جاء زيد راكبا محكوم به على زيد لكن لا بالأصالة بل بالتبعية بأن وصل بالمجيء وجعل قيدا له بخلافه في قولنا زيد راكب

الثالث أنها في الحقيقة وصف لذي الحال فلا يدخلها الواو كالنعت فثبت أن أصلها أن تكون بغير واو لكن خولف الأصل فيها إذا كانت جملة لأنها بالنظر إليها من حيث هي جملة مستقلة بالإفادة فتحتاج إلى ما يربطها بما جعلت حالا عنه وكل واحد من الضمير والواو صالح للربط والأصل الضمير بدليل الاقتصار عليه في الحال المفردة والخبر والنعت

وإذا تمهد هذا فنقول الجملة التي تقع حالا ضربان خالية عن ضمير ما تقع حالا عنه وغير خالية

أما الأولى فيجب أن تكون بالواو لئلا تصير منقطعة عنه غير مرتبطة به وكل جملة خالية عن ضمير ما يجوز أن ينتصب عنه حال يصح أن تقع حالا عنه إذا كانت مع الواو إلا المصدرة بالمضارع المثبت كقولك جاء زيد ويتكلم عمرو على أن يكون ويتكلم عمرو حالا عن زيد لما سيأتي أن ارتباط مثلها يجب أن يكون بالضمير وحده

وأما الثانية فتارة يجب أن تكون بالواو وتارة يمتنع ذلك وتارة يترجح أحدهما وتارة يستوي الأمران والواو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت