فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 389

قوته ولأنه أشد ما فيه وأصلبه فإذا وهن كان ما وراءه أوهن ووحده لأن الواحد هو الدال على معنى الجنسية وقصده إلى أن هذا الجنس الذي هو العمود والقوام وأشد ما تركب منه الجسد قد أصابه الوهن ولو جمع لكان قصد إلى معنى آخر وهو أنه لم يهن بعض عظامه ولكن كلها

واعلم أن المراد بشمول الشيب الرأس أن يعم جملته حتى لا يبقى من السواد شيء أو لا يبقى منه إلا ما لا يعتد به والثاني أعني ما يكون جملة إما مسبب ذكر سببه كقوله تعالى ( ليحق الحق ويبطل الباطل ) أي فعل ما فعل وقوله ( وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك ) أي اخترناك وقوله ( ليدخل الله في رحمته من يشاء ) أي كان الكف ومنع التعذيب ومنه قول أبي الطيب

( أتى الزمان بنوه في شبيبته ... فسرهم وأتيناه على الهرم )

أي فساءنا أو بالعكس كقوله تعالى ( فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم ) أي فامتثلتم فتاب عليكم وقوله ( فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت ) أي فضربه بها فانفجرت ويجوز أن يقدر فإن ضربت بها فقد انفجرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت