وقول أبي الطيب
( وما حاجة الأظعان حولك في الدجى ... إلى قمر ما واجد لك عادمه ) وقوله أيضا
( تمسي الأماني صرعى دون مبلغه ... فما يقول لشيء ليت ذلك لي )
وقول ابن نباتة السعدي
( لم يبق جودك لي شيئا أؤمله ... تركتني أصحب الدنيا بلا أمل ) قيل نظر فيه إلى قول أبي الطيب وقد أربى عليه في المدح والأدب مع الممدوح حيث لم يجعله في حيز من تمنى شيئا وضرب يخرج مخرج المثل كقوله تعالى ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) وقول الذبياني
( ولست بمستبق أخا لا تلمه ... على شعث أي الرجال المهذب )
وقول الحطيئة
( تزور فتى يعطي على الحمد ماله ... ومن يعط أثمان المكارم يحمد ) وقد اجتمع الضربان في قوله تعالى ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفئن مت فهم الخالدون كل نفس ذائقة الموت ) فإن قوله أفئن مت فهم الخالدون من الأول وما بعده من الثاني وكل منهما تذييل على ما قبله وهو أيضا إما لتأكيد منطوق كلام كقوله تعالى