فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 389

وأما الإفساد فلأن سبابة المتندم أول شيء يتألم منه فلا يكون المعاقب غير الجاني وهذا بخلاف بيت النابغة فإن المكوى من الإبل يألم وما به عر البتة وصاحب العر لا يألم جملة وهو إما غير خارج عن حقيقة الطرفين أو خارج والأول إما تمام حقيقتهما كما في تشبيه إنسان بإنسان في كونه إنسانا أو جزؤهما كما في تشبيه بعض الحيوانات العجم بالإنسان في كونه حيوانا والثاني صفة إما حقيقية أو إضافية والحقيقة إما حسية وهي الكيفيات الجسيمة مما يدرك بالبصر من الألوان والأشكال والمقادير والحركات وما يتصل بها من الحسن والقبح وغير ذلك أو بالسمع من الأصوات القوية والضعيفة والتي بين بين أو بالذوق من أنواع الطعوم أو بالشم من أنواع الروائح أو باللمس من الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والخشونة والملاسة واللين والصلابة والخفة والثقل وما ينضاف إليها وإما عقلية كالكيفيات النفسية من الذكاء والتيقظ والمعرفة والعلم والقدرة والكرم والسخاء والغضب والحلم وما جرى مجراها من الغرائز والأخلاق والإضافية كإزالة الحجاب في تشبيه الحجة بالشمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت