فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 389

المشبه به لكن المثلين لا يكونان شيئا واحدا ووجه الشبه بين الطرفين كما عرفت واحد فيلزم أن يكون أمرا كليا مأخوذا من المثلين بتجريدهما عن التعين لكن ما هذا شأنه فهو عقلي ويمتنع أن يقال فالمراد بوجه الشبه حصول المثلين في الطرفين فإن المثلين متشابهان فمعهما وجه تشبيه فإن كان عقليا كان المرجع في وجه الشبه العقل في المال وإن كان حسيا استلزم أن يكون مع المثلين مثلان آخران وكان الكلام فيهما كالكلام فيما سواهما ويلزم التسلسل هذا لفظه ويمكن أن يقال المراد بكونه حسيا أن تكون أفراده مدركة بالحس كالسواد فإن أفراده مدركة بالبصر وإن كان هو نفسه غير مدرك به ولا بغيره من الحواس الواحد الحسي كالحمرة والخفاء وطيب الرائحة ولذة الطعم ولين الملمس في تشبيه الخد بالورد والصوت الضعيف بالهمس والنكهة بالعنبر والريق بالخمر والجلد الناعم بالحرير كما سبق والواحد العقلي كالعراء عن الفائدة في تشبيه وجود الشيء العديم النفع بعدمه وجهة الإدراك في تشبيه العلم بالحياة فيما طرفاه معقولان والجراءة في تشبيه الرجل الشجاع بالأسد ومطلق الاهتداء في تشبيه أصحاب النبي عنهم بالنجوم فيما طرفاه محسوسان والهداية في تشبيه العلم بالنور وتحصيل ما بين الزيادة والنقصان في تشبيه العدل بالقسطاس فيما المشبه فيه معقول والمشبه به محسوس واستطابة النفس في تشبيه العطر بخلق كريم وعدم الخفاء في تشبيه النجوم بالسنن فيما المشبه فيه محسوس والمشبه به معقول قال الشيخ صاحب المفتاح وفي أكثر هذه الأمثلة في معنى وحدتها تسامح والمركب الحسي طرفاه إما مفردان كالهيئة الحاصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت