فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 389

الاستعارة ومنها أنه فسر التخييلية بما استعمل في صورة وهمية محضة قدرت مشابهة لصورة محققة هي معناه كلفظ الأظفار في قول الهذلي فإنه لما شبه المنية بالسبع في الاغتيال على ما تقدم أخذ الوهم في تصويرها بصورته واختراع مثل ما يلائم صورته ويتم به شكله لها من الهيئات والجوارح وعلى الخصوص ما يكون قوام اغتياله للنفوس به فاخترع للمنية صورة مشابهة لصورة الأظفار المحققة فأطلق عليها اسمها وفيه نظر لأن تفسير التخييلية بما ذكره بعيد لما فيه من التعسف وأيضا فظاهر تفسير غيره لها بقولهم جعل الشيء للشيء كجعل لبيد للشمال يدا يخالفه لاقتضاء تفسيره أن يجعل للشمال صورة متوهمة مثل صورة اليد لا أن يجعل لها يدا فإطلاق اسم اليد على تفسيره استعارة وعلى تفسير غيره حقيقة والاستعارة إثباتها للشمال كما قلنا في المجاز العقلي الذي فيه المسند حقيقة لغوية أيضا فيلزمه أن يقول بمثل ذلك أعني بإثبات صورة متوهمة في ترشيح الاستعارة لأن كل واحد من التخييلية والترشيح فيه إثبات بعض لوازم المشبه به المختصة به للمشبه غير أن التعبير عن المشبه في التخييلية بلفظه الموضوع له وفي الترشيح بغير لفظه وهذا لا يفيد فرقا والقول بهذا يقتضي أن يكون الترشيح ضربا من التخييلية وليس كذلك وأيضا فتفسيره للتخييلية أعم من أن تكون تابعة للاستعارة بالكناية كما في بيت الهذلي أو غير تابعة بأن يتخيل ابتداء صورة وهمية مشابهة لصورة محققة فيستعار لها اسم الصورة المحققة والثانية بعيدة جدا ويدل على إرادته دخول الثانية في تفسير التخييلية أنه قال حسنها بحسب حسن المكنى عنها متى كانت تابعة لها كما في قولك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت