فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 389

كناية ساذجة والثاني كناية مشتملة على تصريح ما لتضمن الصفة فيه ضمير الموصوف بخلاف الأول

ومنها قول الحماسي

( أبت الروادف والثدي لقمصها ... مس البطون وأن تمس ظهورا )

وأما خفية كقولهم كناية عن الأبله عريض القفا فإن عرض القفا وعظم الرأس إذا أفرط فيما يقال دليل الغباوة ألا ترى قول طرفة بن العبد

( أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحية المتوقد )

والبعيدة ما ينتقل منها إلى المطلوب بها بواسطة كقولهم كناية عن الأبله عريض الوسادة فإنه ينتقل من عرض الوسادة إلى عرض القفا ومنه إلى المقصود وقد جعله السكاكي من القرينة على أنه كناية عن عرض القفا وفيه نظر وكقولهم كثير الرماد كناية عن المضياف فإنه ينتقل من كثرة الرماد إلى كثرة إحراق الحطب تحت القدور ومنها إلى كثرة الطبائخ ومنها إلى كثرة الآكلة ومنها إلى كثرة الضيفان ومنها المقصود إلى كقوله

( وما يك في من عيب فإني ... جبان الكلب مهزول الفصيل )

فإنه ينتقل من جبن الكلب عن الهرير في وجه من يدنو من دار من هو بمرصد لأن يعس دونها مع كون الهرير في وجه من لا يعرفه طبيعيا له إلى استمرار تأديبه لأن الأمور الطبيعية لا تتغير بموجب لا يقوى ومن ذلك إلى استمرار موجب نباحه وهو اتصال مشاهدته وجوها إثر وجوه ومن ذلك إلى كونه مقصد أدان وأقاص ومن ذلك إلى أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت