وقول أشجع
( وعلى عدوك يا بن عم محمد ... رصدان ضوء الصبح والإظلام )
( فإذا تنبه رعته وإذا هدا ... سلت عليه سيوفك الأحلام )
وقول أبي الطيب
( يرى في النوم رمحك في كلاه ... ويخشى أن يراه في السهاد )
فقصر بذكر السهاد لأنه أراد اليقظة ليطابق بها النوم فأخطأ إذ ليس كل يقظة سهادا وإنما السهاد امتناع الكرى في الليل وأما المستيقظ بالنهار فلا يسمى ساهدا وكقول البحتري
( وإذا تألق في الندى كلامه المصقول ... خلت لسانه من عضبه ) وكقول أبي الطيب
( كأن ألسنهم في النطق قد جعلت ... على رماحهم في الطعن خرصانا )
فإن أبا الطيب فاته ما أفاده البحتري بلفظي تألق والمصقول من الاستعارة التخييلية وكقول الخنساء
( وما بلغ المهدون للناس مدحة ... وإن أطنبوا إلا وما فيك أفضل ) وقول أشجع
( وما ترك المداح فيك مقالة ... ولا قال إلا دون ما فيك قائل )
فإن بيت الخنساء أحسن من بيت أشجع لما في مصراعه الثاني من التعقيد إذ تقديره ولا قال قائل إلا دون ما فيك وثالثها كقول الأعرابي