فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 389

في المعنى فقط كقولك أنا قمت فإنه يجوز أن تقدر أصله قمت أنا على أن أنا تأكيد للفاعل الذي هو التاء في قمت فقدم أنا وجعل مبتدأ

وثانيهما أن يقدر كونه كذلك فإن انتفى الثاني دون الأول كالمثال المذكور إذا أجري على الظاهر وهو أن يقدر الكلام من الأصل مبنيا على المبتدأ والخبر ولم يقدر تقديم وتأخير أو انتفى الأول بأن يكون المبتدأ اسما ظاهرا فإنه لا يفيد إلا تقوي الحكم واستثنى المنكر كما في نحو رجل جاءني بأن قدر أصله جاءني رجل لا على أن رجل فاعل جاءني بل على أنه بدل من الفاعل الذي هو الضمير المستتر في جاءني كما قال تعالى ( وأسروا النجوى الذين ظلموا ) إن الذين ظلموا بدل من الواو في أسروا وفرق بينه وبين المعرف بأنه لو لم يقدر ذلك فيه انتفى تخصيصه إذ لا سبب لتخصيصه سواه ولو انتفى تخصيصه لم يقع مبتدأ بخلاف المعرف لوجود شرط الابتداء فيه وهو التعريف ثم قال وشرطه أن لا يمنع من التخصيص مانع كقولنا رجل جاءني أي لا امرأة أو لا رجلان دون قولهم شر أهر ذا ناب

أما على التقدير الأول فلامتناع أن يراد المهر شر الأخير وأما على الثاني فلكونه نابيا عن مكان استعماله وإذ قد صرح الأئمة بتخصيصه حيث تأولوه بما أهر ذا ناب إلا شر فالوجه تفظيع شأن الشر بتنكيره كما سبق هذا كلامه وهو مخالف لما ذكره الشيخ عبد القاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت