فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 389

يقرب دون أن أقول نظيره لأنه لما لم يتفاوت في التكلم والخطاب والغيبة في أنا عارف وأنت عارف وهو عارف أشبه الخالي عن الضمير ولذلك لم يحكم على عارف بأنه جملة ولا عومل معاملتها في البناء حيث أعرب في نحو رجل عارف رجلا عارفا ورجل عارف وأتبعه في حكم الإفراد نحو زيد عارف أبوه يعني أتبع عارف عرف في الإفراد إذا أسند إلى الظاهر مفردا كان أو مثنى أو مجموعا ثم قال ومما يفيد التخصيص ما يحكيه علت كلمته عن قوم شعيب عليه السلام ( وما أنت علينا بعزيز ) أي العزيز علينا يا شعيب رهطك لا أنت لكونهم من أهل ديننا ولذلك قال عليه السلام في جوابهم ( أرهطي أعز عليكم من الله ) أي من نبي الله ولو كان معناه معنى ما عززت علينا لم يكن مطابقا وفيه نظر لأن قوله ( وما أنت علينا بعزيز ) من باب أنا عارف لا من باب أنا عرفت والتمسك بالجواب ليس بشيء لجواز أن يكون عليه السلام فهم كون رهطه أعز عليهم من قولهم ( ولولا رهطك لرجمناك ) وقال الزمخشري دل إيلاء ضميره حرف النفي على أن الكلام في الفاعل لا في الفعل كأنه قيل ( وما أنت علينا بعزيز ) بل رهطك هم الأعزة علينا وفيه نظر لأنا لا نسلم أن إيلاء الضمير حرف النفي إذا لم يكن الخبر فعليا يفيد الحصر فإن قيل الكلام واقع فيه وأنهم الأعزة عليهم دونه فكيف صح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت