فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 149

قال الإمام الشوكاني (( إن الناس مسلطون على أموالهم والتسعير حجر عليهم، والأمام مأمور برعاية مصلحة الناس وليس نظره في مصلحة المشتري برخص الثمن أولى من نظره في مصلحة البائع بتوفر الثمن ) ) [1]

2 -التسعير يسبب الغلاء لأن التجار إذا علموا بتحديد السعر لا يقومون بشراء السلع التي يحتاج الناس

اليها [2] .

3 -أن الإسلام نص على حماية الملكية الفردية ومن مظاهرها حق تصرف المال في بيع ما يملك بما يريد [3] .

المناقشة:

ناقش المجوزون عن هذ الاستدلال، وقالوا بأن الاستدلال بهذا المعقول لا يصلح دليلا على عدم التسعير إذ أن الحاكم مأمور برعاية مصالح الأمة، وليس نظره في مصلحة المشتري بأولى من نظره في مصلحة البائع.

ويجاب عنهم بأن التسعير فيه ظلم وضرر للناس، وهو محرم لأنه لا يخلو عن الظلم للبائعين أو المشترين غالبا. [4]

القول الثاني: يجور التسعير وهذا الجواز ليس على اطلاقه.

ذهب أصحاب هذا القول الي أن التسعير في حالة الغلاء جائز بل قد يكون واجبا إذا كان الناس في حالة ضرورة، وفي حاجة للطعام، وخاف الأمام عن هلاك الناس، وتعدى أرباب الطعام على القيمة تعديا فاحشا جاز للإمام أخذ ما بأيديهم

(1) نيل الأوطار للشوكاني ج 5/ 219

(2) المغني لابن قدامة ج 4/ ص 24

(3) نيل الأوطار للشوكاني ج 5/ص 219

(4) محمد أبو الهند اليعقوبي: أحكام التسعير في الفقه الإسلامي ص 104 وما بعدها، الناشر دار البشائر الإسلامية ط 1/ 1421 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت