فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 149

2 -ما روي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض) [1]

وجه الدلالة من هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى الحاضر العالم بالسعر أن يبيع للبادي الجالب للسلعة الجاهل بالسعر لأن هذا يؤدي الى غلاء الأسعار.

3 -أحاديث الاحتكار الواردة في النهي عن الاحتكار والتي ذكرناها في تحريم الاحتكار [2] ... لأن علة النهي عن الاحتكار هي ظلم الناس والتضيق عليهم بمنعهم من شراء ما يحتاجون اليه ويقاس على هذه العلة حالة رفع الأسعار حيث لا يستطيع الناس شراء ما يحتاجون اليه بسب الغلاء [3]

فالتسعير في هذه الحالة لازم قياسا على منع الاحتكار لوجود العلة في كل، وهي الحاق الضرر والظلم بالناس وحبس الأشياء عنهم، ففي الاحتكار بإخفائها عنهم وقت الحاجة اليها، وفي المغالاة في أسعار السلع يكون حبسها عنهم بارتفاع أسعارها فوق طاقتهم، فالاحتكار محرم بالاتفاق والتسعير لازم لمقاومة الاحتكار وعلاجه.

ثانيا: الاستدلال بالأثر.

ما روي عن سعيد ابن المسيب رضي الله عنه أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه مر على حاطب بن أبي بلتعة وهو يبيع زبيبا له بالسوق فقال له عمر إما أن تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا )) [4] .

وجه الدلالة من الأثر:

(1) صحيح مسلم، كتاب البيوع باب تحريم بيع الحاضر للبادي، رقم الحديث 1522، ج 3/ 1157

(2) تناولناه بالتفصيل فيالفصل الثاني في أدلة تحريم الاحتكار

(3) ابن تيمية: احمد بن عبد الحليم، الحسبة في الإسلام، ص 15 - 16 ط دار الكتب العلمية-بيروت-لبنان

(4) المطأ، كتاب البيوع، باب الحكرة والتربص، رقم الحديث 56، ج 2/ ص 651

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت