والاقتصادية لصناعة البترول تتجاذبها سياسات منظمتين تتبعا سلوك احتكار البائعين والمشترين فكان من الطبيعي في دوامة الصراع بين الطرفين حول كيفية اقتسام العوائد البترولية حصول تقلبات حادة في أسعار البترول خلال الفترة 1974 - 2002 والتي أتت على حساب التخطيط المنظم في تنمية قطاع الطاقة والانتقال التدريجي لحقبة شح الإمدادات البترولية المتاحة بينما تكبدت الدول النامية المصدرة للبترول من تذبذبات دخلها البترولي بنسب ملحوظة مما أثر في مسار خططها التنموية وافقدها فرص تنمية أكثر استقرارًا وتوازنًا. [1]
4 -ولقد تعرضت السوق المصرية- بصفة عامة- في الآونة الأخيرة لأشكال عديدة من الاحتكارات التي ظهرت في صورة اندماجات ومثال ذلك استحواذ مجموعة (لكح) على شركة انترمديكا للتوريدات الطبية لتصبح هذه المجموعة متحكمة فيما لا يقل عن 30% من حجم سوق التوريدات الطبية، كما قامت مجموعة (يونكاب) بشراء 95% من الشركة الفرعونية للسمسرة وقامت شركة (حلاسكو ويلكام) الشركة البريطانية العملاقة في مجال الصناعات الدوائية بشراء 100% من أسهم شركة آمون للصناعات الدوائية- كما قامت شركة"لافارج تيتان"الشركة العملاقة في صناعة الأسمنت بشراء 95% من أسهم شركة الدلتا للطوب الرملي ... الخ. [2]
5 -قامت إحدى شركات الاستثمار في عام 1995 والتي يساهم فيها أحد البنوك الوطنية وهو البنك الأهلي المصري بالاستحواذ على كمية كبيرة من القطن الخام المصري، فحدث اختلال خطير أطاح بمرونة العرض والطلب على هذه السلعة الهامة والضرورية للإنتاج والاقتصاد المصري ولم تستطع معظم الشركات المنتجة للغزل والنسيج من الحصول على مستلزماتها حيث قامت الشركة المحتكرة برفع السعر للقنطار الواحد من القطن المصري إلى مبالغ تتراوح بين 50، 80 جنيهًا زيادة عن السعر العالمي والمحلي، كما فرضت شروطها على الشركات التي لا
(1) د/ خالد بن منصور، رحلة في عالم البترول، قضايا بترولية دولية ص 38
(2) د/ محمود عبد الفضيل:"الانقضاض الاحتكاري على الاقتصاد المصري"، من إعداد عصام رفعت الأهرام الاقتصادي، العدد 1624 ... في 21/ 2/2000، ص 1.