فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 149

عرف الباجي الاحتكار بقوله: (هو الادخار للمبيع وطلب الربح بتقلب الأسواق، أما الادخار للقوت فليس من باب الاحتكار) [1] .

ذكر الحطاب: (قال مالك الحكرة في كل شيء من طعام أو كتان أو صوف أو عصفر أو غيره فما كان احتكاره يضر بالناس منع محتكر الحكرة فان لم يضر ذلك بالناس ولا بالأسواق فلا بأس به) [2] .

يلاحظ على تعريفات المالكية عدم تقيد الاحتكار بالقوت فهو يشمل كل ما يضر بالناس حبسه فالاحتكار عندهم في كل شيء يضر الناس وبالأسواق، ويلاحظ على تعريف الباجي استعماله الادخار بدلا عن كلمة الحبس التي استعملها علماء اللغة العربية، ويقصد به الادخار بعرض البيع وطلب الربح، فيخرج منه الادخار من أجل القوت فلا يعد احتكارا.

مذهب الشافعية:

عرفه الرملي الشافعي بقوله: (أنه اشتراء القوت وقت الغلاء ليمسكه ويبيعه بعد ذلك بأكثر من ثمنه للتضييق) [3] .

(1) الباجي: سليمان بن خلف، المنتقى شرح الموطأ جـ 5، ص 345، ط (1420 هـ) دار الكتب العلمية - بيروت

الباجي: أبو الوليد، سليمان بن خلف بن سعد التجيبني القرطبي فقيه مالكي كبير واشتغل بالحديث، طاف بالبلاد وعاد الى الأندلس، وتولى القضاء في بعض أنحائها، ولد في باجة سنة 564 ه وتوفي بالمرية سنة 474 ه من كتبه الملتقى شرح موطأ الإمام مالك.

والبيان والتحصيل لابن رشد ج 7 ص 360

(2) محمد بن محمد: مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل للحطاب، ج 4/ص 27 ط 1416 ه -1995 م دار الكتب العلمية بيروت-لبنان.

الخطاب: أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي الأصل، الرعيني، فقيه مالكي، ولد واشتهر بمكة، ومات بطرابلس سنة 954 ه من كتبه مواهب الجليل في شرح مختصر الخليل.

نيل الابتهاج ص 337

(3) الرملي: محمد بن أحمد نهاية المحتاج الى شرح المنهاج جـ 3/ص 456، ط 1357 ه دار الكتب العلمية بيروت -لبنان

الرملي: محمد بن أحمد بن حمزة شهاب الدين الرملي فقيه الديار المصرية في عصره ومرجعها في الفتوى يقال له الشافعي الصغير نسبته الى الملة من قرى المنوفية بمصر ولد سنة (919 هـ) وتوفي بها سنة (1004 هـ) من مؤلفاته: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان.

الأعلام قاموس تراجم 6 ص 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت