كما عرفه الخطيب الشربيني بقوله: (هو امساك ما اشتراه وقت الغلاء ليبيعه بأكثر مما اشتراه عند اشتداد الحاجة بخلاف امساك ما اشتراه وقت الرخص، فانه لا يحرم مطلقًا، ولا امساك غلة ضيعته ولا ما اشتراه في وقت الغلاء لنفسه وعياله أو ليبيعه بمثل ما اشتراه) [1] .
يلاحظ على تعريفات الشافعية أنها تتفق في الأمور التالية:
1 -أن يكون الشراء في وقت الغلاء والضيق، وشد الحاجة اليها لا وقت الرخص.
2 -أن يكون الاحتكار في الأقوات والطعام.
3 -القصد من الاحتكار والباعث عليه هو انتظار الغلاء ليزداد الثمن.
مذهب الحنابلة:
عرف الإمام ابن قدامه الحنبلي الاحتكار بقوله: (الاحتكار المحرم ما اجتمع فيه ثلاثة شروط، أن يشتري، وأن يكون الشراء قوتا، وأن يضيق الناس شرائه) . [2]
وجاء في الكافي (انه أن يشتري قوتا يضيق به على الناس في بلد فيه ضيق) [3] .
(1) الشربيني: محمد بن أحمد، مغني المحتاج الى معاني الفاظ المنهاج، ج 2 ص 407، ط دار أحيا التراث،
الشربيني: محمد بن أحمد الخطيب الشربيني فقيه شافعي ولد سنة (694 ه) بمصر وتوفي سنة (779 ه) بدمشق، له: تصانيف منها: السراج المنير، ومغني المحتاج، والإقناع، ومناسك الحج.
الأعلام قاموس تراجم 6 ص 8
(2) موفق الدين: عبد الله ابن أحمد، المغني لابن قدامة، جـ 5، ص 602 وما بعدها، ط /دار الحديث بالقاهرة
أبن قدامة: موفق الدين، أبي محمد عبد الله ابن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي الصالحي ينتهي نسبه الى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولد بجماعيل سنة (541 هـ) وتوفي بدمشق سنة (620 هـ) من مؤلفاته المغني، والكافي، وعمدة الفقه، وروضة الناظر.
ترجمة ابن قدامة في عمدة الفقه في المذهب الحنبلي ص 9
(3) الكافي في مذهب الامام احمد ابن حنبل لابن قدامة، ج 2/ص 42 ط 1425 ه-2005 م تحقيق أبو إدريس محمد بن عبد الفتاح دار العقيدة-القاهرة.