ووجه الدلالة من الحديث:
هذه البراءة التي بينها الحديث لا يمكن أن تكون الا على المباشرة في ارتكاب الحرام.
ج) حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون ) ) [1] .
وجه الدلالة من هذا الحديث:
هذا الحديث يدل على أن الجالب لا يضر بأحد بل ينفع الناس إذا علموا أن عنده طعاما يعد للبيع، وهو مرحوم ومرزوق، وأن المحتكر ملعون ومحروم ولا يلحق اللعن إلا بمباشرة الحرام
3: من المأثور.
أ) قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (احتكار الطعام بمكة الحاد فيه) [2] .
ب) أن عليا رضي الله عنه حرق طعاما احتكر بمائة ألف [3] .
وجه الدلالة في الأثرين ان الاحتكار ظلم وأن المحتكر قد عوقب بحرق ماله وهذه العقوبة لا تكون الافي فعل محرم.
(1) سنن ابن ماجه: كتاب التجارات: باب الحكرة والجلب، رقم الحديث (2153) ، ج 3/ص 283، البخاري: التاريخ الكبير تحقيق هاشم الندوي ج 8/ص 217، الحديث ضعيف ضعفه الألباني في المشكاة رقم 2893
أبن عمر: عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي، ويكنى بأبي عبد الرحمن، صحابي جليل نشأ في الإسلام، وهاجر الى المدينة مع أبيه، أفتى ستين سنة من مشاهده الخندق وموتة واليرموك ومصر وإفريقية توقي بمكة سنة 73، وهو ابن أربع وثمانين.
الإصابة ج 2 ص 347، وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 37
(2) المرجع السابق، ج 3/ص 283
(3) المحلى لابن حزم 9/ ص 717