فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 149

الشرط الأول: أن يكون قوتا للآدميين.

اختلف الفقهاء في احتكار القوت هل يقصد به قوت الآدميين فقط أم أنه يشمل قوت الآدميين والبهائم ووضحنا هذا الاختلاف باستعراض آراء الفقهاء وادلة كل فريق وما رجحناه منها ونكتفي بذلك تحاشيا للتكرار والاطالة [1]

الشرط الثاني: الشراء في وقت الغلاء

اشترط بعض الفقهاء أن يتم شراء الأشياء محل الاحتكار وقت الغلاء أما إذا كان الشراء وقت الرخص فلا يعد الشراء احتكارا محرما، وهو راي المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية، وتفصيل ذلك ما يلي:

المالكية: اشترطوا الشراء في وقت الغلاء قال الباجي: (( يتعلق المنع بمن يشتري في وقت الغلاء أكثر من مقدار قوته ) ). [2]

عند الشافعية: جاء في المجموع شرح المهذب (يحرم الاحتكار في الأقوات وهو أن يبتاع وقت الغلاء ويمسكه ليزداد في ثمنه) . [3]

وجاء في روضة الطالبين (ولا بأس بالشراء في وقت الرخص ليبيع في وقت الغلاء) [4]

ويظهر الشرط واضحا في أقوالهم بتحريم الشراء وقت الغلاء لما فيه من إضرار بالناس وبالتالي أباحوا الشراء في وقت الرخص لانتفاء الضرر بالناس ولأنه في معنى الجلب

عند الحنابلة: جاء في الكافي (من اشترى حال الرخص على وجه لا يضيق على أحد فليس بمحتكر؛ لأنه لا ضرر فيه بل ربما كان نافعا) . [5]

نلاحظ أنهم أباحوا الشراء وقت الرخص لانتفاء الضرر ويعني ذلك أن الشراء وقت الغلاء يحرم وأضافوا أن الشراء وقت الرخص قد يكون نافعا

(1) راجع المبحث الثاني: محل الاحتكار ص 20 وما بعدها

(2) المنتقى شرح الموطأ ج 5 ص 16

(3) المجموع شرح المهذب للإمام النووي ج 13 ص 44

(4) روضة الطالبين للإمام النووي ج 3 /ص 89

(5) الكافي في مذهب الامام أحمد ابن حنبل لابن قدامة ج 2 ص 42

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت