الظاهرية: قال ابن جزم (والمحتكر وقت رخاء ليس آثما بل هو محسن) . [1]
وخلاصة آرائهم أن يتم الشراء وقت الغلاء لا وقت الرخص حتى تتحقق الحكمة من منع الاحتكار وهي الاضرار بالناس.
واستدلوا بذلك الأحاديث الواردة في نهي الاحتكار بالإضافة الى العلة من تحريم الاحتكار وهي الحاق الضرر بالناس ويتحقق الضرر بالشراء وقت الغلاء لا وقت الرخص
الشرط الثالث: الشراء من البلد
اختلف الفقهاء في اشتراط أن يكون الشيء محل الاحتكار مشتريا من البلد أي بلد المحتكر على قولين:
القول الأول: يشترط أن تكون السلعة المحتكرة مشترات من ذات البلد وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
1 -الحنفية: قالوا: (ولابد أن يشتري طعاما من المصر أي من سوق البلد ويمتنع عن بيعه، وذلك يضر بالناس) [2] أما إذا كانت السلعة مجلوبة من بلد آخر فلا يعد حبسها احتكارا ولوكان الناس في حاجة اليها.
2 -المالكية قالوا: (الشراء من أسواق البلد يعد احتكارا أما ما تم عن طريق الجلب فلا يحرم الافي الضرورة والحاجة 'وإذا كان من إنتاج ضيعته فلا يحرم) . [3]
قال الباجي: في كتابه المنتقى شرح موطأ (ما صار اليه بزراعته وجلابه فهذا لا يمنع من احتكاره ولا من استدامة امساكه ما شاء) . [4]
3 -الشافعية: قال بعض الشافعية:) الاحتكار إمساك ما اشتراه وخرج به ما إذ الم يمسكه أو امسك الذي لم يشتر بأن أمسك غلة ضيعته ليبيعها بأكثر) [5]
(1) المحلى لابن حزم ح 4 ص 64
(2) اللباب في شرح الكتاب للغنيمي ج 3 ص 293 الناشر المكتبة العلمية بيروت-لبنان، وتبيين الحقائق للزيلعي ج 6 ص 27، بدائع الصنائع للكاساني ج 4 ص 308
(3) المنتقى شرح الموطأ ج 5 ص 17
(4) المرجع السابق ج/5 ص 17
(5) يحيى بن شرف النووي: إعانة الطالبين، ج 3 ص 24، ط 1423 ه دار عالم الكتب -الرياض.