فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 149

اشترط الشافعية الشراء من المصر، ولا يعد حبس إنتاج الضيعة احتكارا عندهم الافي حالة الضرورة، ولا حبس ما يجلب من خارج المصر.

4 -الحنابلة: ذكر ابن قدامة (الاحتكار المحرم ما اجتمع فيه ثلاثة شروط أحدها أن يشتري، فلو جلب شيآ أوأد خل من غلته شيآ فاذخره لم يكن محتكرا) [1]

واستدلوا ما يأتي:

1 -قول الرسول صلى الله عليه وسلم (( الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ) )

ووجه الاستدلال يدل الحديث أن من اشترى من خارج المصر يعد جالبا وفعله لا ضرر فيه فلا يعد احتكارا محرما.

2 -رواية عمر ابن الخطاب (لا حكرة في سوقنا لا يعمد رجال بأيديهم فضول من أذهاب الى رزق من رزق الله نزل بساحتنا فيحتكرونه علينا ولكن أيما جالب يجلب على عمود كبده في الشتاء والصيف فذلك ضيف عمر فليبع كيف شاء وليمسك كيف شاء)

ووجه الاستدلال في الأثر قول عمر (ايما جالب جلب على عمود كبده فذلك ضيف عمر) فعمر رضي الله عنه جعل الجالب ضيفه؛ لأن فعله فيه خير للناس ولانتفاء علة الإضرار بالناس.

3 -الضرر يصيب العامة بحبس ما يشتري من البلد يعني الضرر انما يكون في حالة الشراء من البلد لتعلق حق العامة به وبالتالي يحدث الضرر بحبسه عن الناس والتضييق عليهم فيحرم.

4 -له ألا يزرع ولا يجلب وكذلك ألا يبيع يعني السلعة محل الجلب أومن انتاج غلة أرضه هي حق خاص له فلم يتعلق به حق العامة فلا يكون احتكارا؛ لأنه كما يملك الا يزرع أو يجلب فكذلك يملك الا يبيع [2] .

مناقشة الأدلة:

(1) المغني لابن قدامة ج 5 ص 602

(2) تبيين الحقائق للزيلعي ج 6 ص 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت