فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 149

قول الرسول صلى الله عليه وسلم) (الجالب مرزوق لا يعني بانعدام الضرر في حالة الجلب، فالضرر يتحقق إذا حبس الجالب السلع لوقت حاجة الناس اليها ووقت الضرورة فينطبق عليه الشطر الثاني من الحديث) (المحتكر ملعون

قول عمر ابن الخطاب (هو ضيف عمر) ليس فيه جواز حبس الجلب بل فيه تشجيع للجلب الى اسواق المدينة لانخفاض الأسعار لكثرة الجلب.

أما القول بأن السلعة محل الجلب والزرع هي خالص حقه المقصود به أن يكون هذا من حقه اذ الم يقصد بذلك حبسها بقصد الغلاء عن بيعها للناس فحينئذ تعلق بها حق العامة.

أما القول بأن حق العامة تعلق بالشراء من المصر وفي عدم البيع ابطال حقهم والتضييق عليهم نقول إن الضرر والتضييق يتحقق أيضا عند الجلب وبحبس السلع المجلوبة من بلد بعيدة إذا تحقق الضرر من حبسها فلا يتميز للجالب على أهل البد.

القول الثاني: لا يشترط الشراء من البلد وهو قول ابي يوسف من الحنفية وابن حزم من الظاهرية.

يرى أصحاب هذا القول إنه لا يشترط لتحريم الاحتكار أن يكون الشراء من البلد فيحرم الاحتكار سواء كان الشراء من البلد أوعن طريق الجلب أومن انتاج ضيعته أو مصنعه.

ذكر الكاساني: (وان اشتراه من مصر كبير لا يضربه لا يكون محتكرا) .

وقد روي عن ابي يوسف رحمه الله (أنه يكون احتكارا؛ لأن كراهة الاحتكار بالشراء من المصر والامتناع عن البيع لمكان الاضرار بالعامة وقد وجد هاهنا (. [1]

فعند ابي يوسف يستوي أن يكون الشراء من المصر أوعن طريق الجلب.

(1) بدائع الصنائع للكاساني ج 4 ص 309

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت